الشيخ الجواهري

30

جواهر الكلام

واضح الوجه . كما أن ظاهرهما اختصاص ذلك في القتل ، ولذا قال المصنف : ( ولا نعرف ( 1 ) التغليظ في الأطراف ) لأنه لم يذكره أصحابنا كما عن المبسوط والسرائر ، بل عن الأخير زيادة " دون قطع الأطراف عندنا " بل في المسالك " لا قائل به من أصحابنا " ولا في قتل الأقارب للأصل وعدم الدليل ، وبه صرح الفاضل وغيره . نعم هو مناسب لمذاق العامة القائلين بالقياس والاستحسان ، كما يحكى عن بعضهم القول به فيها ، كما عن آخر التغليظ للقرابة أيضا ، ( 2 ) وفي اشتراط المحرمية لهم وجهان ، وعن الشافعي منهم اختصاص التغليظ بأسنان الإبل ، والجميع كما ترى . ( فرع : ) ( لو رمي ) وهو ( في الحل ) بسهم مثلا ( إلى ) من هو في ( الحرم فقتل فيه لزمه التغليظ ) كما صرح به الفاضل وغيره لصدق القتل فيه وإن خرج السبب ( وهل يغلظ مع العكس فيه تردد ) من الأصل وعدم صدق القتل في الحرم ، ومن حصول سببه في الحرم فهو كمن قتل فيه ، ولذا تلزم الكفارة من رمى فيه صيدا في الحل ، بل هو المناسب للتغليظ في الحرم وخصوصا في الانسان الذي هو أعظم حرمة من الصيد المحلل قتله بالأصل . ولكن لا ريب في أن الأقوى الأول بعد عدم هذه الاعتبارات في قطع الأصل الشرعي ، بل قد يحتمل ذلك في

--> ( 1 ) في الشرائع : ولا يعرف . ( 2 ) قال في بداية المجتهد ج 2 ص 455 : " واختلفوا في تغليظ الدية في الشهر الحرام والبلد الحرام . . وقال الشافعي : تغلظ فيهما في النفس وفي الجراح . وكذلك عند الشافعي من قتل ذا رحم محرم . . . "